السيد محمد سعيد الحكيم
344
أصول العقيدة
وكذا ما استفاض من فضل شيعتهم وكرامتهم على الله تعالى ، وظهور وجود شيعة لهم من خواص الصحابة في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث يناسب ذلك كونهم حملة للدعوة الحقة في الإسلام وأئمة للفرقة المحقة من المسلمين . ولعله لذلك كله ونحوه قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " كنت في أيام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كجزء من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينظر الناس إلي كما يُنظر إلى الكواكب في جوّ السماء . . . " « 1 » . وقال معاوية في كتابه جواباً لمحمد بن أبي بكر : " وقد كنا - وأبوك معنا - في حياة نبينا صلى الله عليه نرى حق ابن أبي طالب لازماً لن ، وفضله مبرزاً علين . . . ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا ابن أبي طالب ، وأسلمنا له . . . " « 2 » . وذكروا أن المهاجرين والأنصار ، أو عامتهم كانوا يرون أن الأمر يصير إلى أمير المؤمنين بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . « 3 » . وكيف كان ففيما سبق من النصوص - فضلًا عن بقية الوجوه المتقدمة - كفاية . ومن أراد المزيد فليرجع للمطولات .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 : 326 . ( 2 ) وقعة صفين : 118 - 121 / وتوجد في مصادر أخرى مثل : شرح نهج البلاغة 3 : 188 / وأنساب الأشراف 3 : 165 - 167 في أمر مصر في خلافة علي ومقتل محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة ( رضي الله عنهم ) / ومروج الذهب 3 : 20 - 22 في ذكر خلافة معاوية بن أبي سفيان ذكر لمع من أخباره وسيره ونوادر من بعض أفعاله بين معاوية ومحمد بن أبي بكر / وأشار للكتاب المذكور الطبري في تاريخه 3 : 68 في ولاية محمد بن أبي بكر مصر / وكذا ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ 3 : 157 في ذكر ولاية قيس بن سعد بمصر . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 124 في خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر / وشرح نهج البلاغة 6 : 21 .